الأحد، 1 نوفمبر، 2009

كي ريان - شاعرة امريكا المكللة بالفخر

كي ريان .. شاعرة امريكا المكللة بالفخر
____________________________
اعداد وترجمة : عبود الجابري


رغم انها تطلق على نفسها ( المكللة بالفخر ) فأن كي ريان كانت تقوم بتحميص شريحة الخبز لابن اخيها عندما تلقت الأخبار عن موعد الأعلان عن تكريمها
بلقب امير الشعراء في الولايات المتحة الأميركية . بعد ذلك توجب على الشاعرة ذات الاثنين وستين عاما ومدرسة اللغة انجليزية في ( فير فاكس ) أن تعتاد على المسير بخطى متزنة . ( دائما اقوم بقتل الكسل والشرود بركوب الدراجة الهوائية وطهي الطعام ) تقول ذلك وهي تدهن رغيف الخبز بالزبدة ( ذلك يقلب الحياة اليومية راسا على عقب ).الاختزال والبلاغة – مضافا اليهما تدبير الحياة اليومية – هي مفاتيح شعر ريان التي حازت القابا عديدة كان اخرها الجائزة الكبرى في الشعر لعام 2004 وجائزة روث ليلي للشعر التي تبلغ قيمتها مليون دولار.
كي ريان صوت عصري مميز واصيل وغني يتنوع اساليبه الشعرية ) يقول ذلك جيمس بيلنجتون امين مكتبة الكونجرس عشية اختيارها للقب امير شعراء امريكا خلفا للشاعر شارلز سيميك .
ذلك اللقب ترتبت عليه واجبات عديدة اولها قيامها بافتتاح سلسلة نشاطات مكتبة الكونجرس بقراءات شعرية من اعمالها المختلفة . محتفلة بشرف انضمامها الى قافلة الشعراء الذين نالوا اللقب سابقا امثال روبرت فروست ، لويس بوكان ، ويليام كارلوس وتشارلز سيميك .
اخر اعمالها كان مجموعة شعرية بعنوان ( نهر نياغارا ) عام 2006 وهي السادسة ضمن اعمالها وقد تناولها النقاد بالاطراء والتبجيل. ويمتاز شعرهابمحاولة النفاذ الى جوهر الاشياء الكبيرة من خلال احتفائها بالاشياء الصغيرة الواضحة فهي تكتب عن مقابض الابواب والعلاج بالابر الصينية.
ولدت ريان عام 1945 في سان جوس وترعرعت في مدينة صغيرة في سان جوكوين حين كان والدها يعمل في مجال التنقيب عن البترول _ كنت اتمنى ان اعمل شيئا يتضمن سيارة نقل وحبال تحميل _ تقول ريان ، وقد وجدت في قراءاتها الكثير من الشعر المغلف بغموض لم يرق لذائقتها _ لاأحب الوقفة المتكلفة والاعتداد العالي بالذات مثلما لا احب التخفي _ تقول ريان ضاحكة .
وعندما صرت في الثلاثين ادركت انني لا استطيع النخلي عن الشاعر الذي صرته _ وبعد رحلة شهيرة حول البلاد على دراجة هوائية انصب تركيزها على كتابة الشعر و العمل في تدريس اللغة الانجليزية في كلية مارتن كنتفيلد .
لا تكتب ريان بالطريقة التقليدية التي يكتب بهاالآخرون، فهي الوحيدة من بين الشعراء تذكرني باميلي ديكنسون _ يقول ذلك دان غيويا _ الناقد والشاعر الاميركي الشهير ، فكلاهما يكتب القصيدة القصيرة جدا ، القصيدة التي تختزل الكلام ويتسع فيها المعنى ، القصيدة ذات الكثافة ، القصيدة المعبرة عن الحكمة .
لذلك تم اختيار احدى قصائدها ( كيف تغني الطيور )؟ لتزين واجهة المتنزه الرئيسي في مدينة نيويورك ( انها هناك على الجدار الاستنادي الذي يتراكض عليه الاطفال صعودا ونزولا ) تقول ريان.
لم تقرر ريان بعد ماهو مشروعها القادم كاميرة للشعراء ، فهي تحمل افكارا محددة وواضحة عن وظيفة الشعر ، ( على الشعر ان يمنح الاخرين شعورا اكبر بالتحرر ، ويخلصهم من الأوزار ؛ وأتخيل الشعر الجيد يرفع من نسبة الأوكسجين في الهواء ، القصائد فقط تجعل التنفس اكثر سهولة .)










دمو ع التماسيح
______________

التمساح المخلص الوحيد
جفت مآقيه منذ سنوات
فلماذا نكترث لدموع التماسيح..؟

الافكار العظيمة
____________

الأفكار العظيمة
لاتطعم الأفكار الصغيرة
كما يفعل الآباء بأبنائهم
كما شجرة اليوكالبتوس
يسقط منها الورق الميت
والبقايا العقيمة
لذلك يبدو الوقوف
في بستانها دون حراك
امرا مهينا

التاج
_________

المطر الغزير
يجعل الأشجار تهوي
على الجانب الآخر من التلال
تجثو اشجار البلوط العملاقة على الركبتين
لك أن تلمس اعضاءها
وليس لك سلطة في ذلك
وحدها العصافير
تملك حق الطيران الى كل ماهو رفيع الشأن


ثنائيات
________

من ، من يراقب الأجنحة
فأنه يسنطيع أن يستخلص
كيف يتأتى للطيور
أن تقطع المسافات بذلك
الألتصاق الهزيل للأجنحة
، بطريقتها في الأنحناء الى الخلف
، وطريقتها المضحكة في الوقوف
ومن راقب اسراب الطيور على الرمال
سيعتقد انها شويكات صغيرة
نثرتها الرياح
الكثير من الثنائيات تبدو قبيحة
فهل هناك من يستطيع أن يحلم بغراب عريض الجناحين
يستطيع أن يعتزل الفضاء
ويمضي مقيد الساقين حول الأرض ..
ناعقا كعادته ..؟


تكـــــرار
________

حاول أن تسلك الطريق ذاتها
الى المتجر ذاته
مستخدما
حبل التوازن المعلق في الأعلى
ستجد أن كل خطوة لا تشبه الأخرى
المخاطر متباينة على السطوح
يتعثر المرء وحيدا
ولاشيء يحدث
قلة من لديهم الرغبة
واقل منهم الأبطال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق